عماد الدين الكاتب الأصبهاني
299
خريدة القصر وجريدة العصر
وأصبر والرّمح الرّدينيّ شاجر « 1 » * وأجزع إن بان الخليط وأعرضا وريم رمى قلبي بأسهم « 2 » لحظه * فأصمى وفي قوس الحواجب أنبضا طرقت الغضا « 3 » واللّيل جثل فروعه * فأومى بعينيه إليّ وأومضا وقال لتربيه ارفعا السّجف إنّني * أحسّ بزور للمنايا تعرّضا وما هو إلّا اللّيث يرتاد مطعما « 4 » * على غرّة أو لا فمن نفض الغضا ؟ أخاف عليه غلمة الحىّ إنّهم * لووا « 5 » من هواديهم إلى الفجر هل أضا ؟ وحيث التقى الجفنان دمع يفيضه * إذا أمن الواشي وإن ريع غيّضا « 6 » فدى لك يا ماضي « 7 » العزيمة مهجة * أعدّت ليوم الرّوع جأشا مخفّضا ولا « 8 » ترهب الأعداء ما عصفت يدي * بأسمر أو ناطت نجادي بأبيضا سأضرب أكباد المطيّ على الوجى « 9 » * إلى خير من يرجى إذا الخطب نضنضا إلى عضد الدّين الذي ساغ « 10 » مشربي * به بعد ما أشجى الزّمان وأجرضا أغرّ « 11 » إذا استنجدت هبّ إباؤه * به وإن استعطفت أغضى وغمّضا
--> ( 1 ) . شاجر : أي مختلط . والمعنى : أصبر عند مكافحة الشجعان في الحرب ، ولا أصابر عند مفارقة الخليل . ( 2 ) . في الأصل : بأنهم . الريم : الظبي الأبيض . ورقى الصيد فأصحاه : أي فتله وهو يراه . وأنبض القوس إذا مدّ وترها قليلا ثم أرسلة لترنّ . ( 3 ) . في الديوان : الغضا . جثل فروعه : كثير ذوائبه . أومض : أي أشار بعينه . ( 4 ) . في الديوان : مطمعا . نفض الغضى : إذا حرّكه . يقول : ما الّذي زار هذا ، المكان إلّا الأسد ، أولا فمن يقدر على نفض الغضى . ( 5 ) . أي أمالوا أعناقهم إلى الفجر هل أسفر أم لا ، وذلك عبارة عن انتباههم . ( 6 ) . أمن الزور الوشاة أسال وأفاض ومعه وإن خاف منهم تغيض الدمع . ( 7 ) . في الديوان ق ، ل 1 ، ل 2 يا ظبي الصريمة . وفي ل 2 البيت ساقط . والصريمة : ما تصرّم من معظم الرمل . مخفضا : ساكنا . ( 8 ) . البيت ساقط في الأصل . وفي الديوان : فلا ترهب . ( 9 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الوجا . ويضرب أكباد الإبل إليه : أي يرحل إليه في طلب العلم وغيره . ونضنضت الحيّة لسانها إذا حرّكته وعبّر عن ظهور الخطب . ( 10 ) . في الأصل : صاغ . ( 11 ) . في ق : وأغرّ .